السيد موسى الحسيني المازندراني
مقدمة الكتاب 3
العقد المنير
كلمة المؤلف حول الطبعة الثانية نحمد الله ونستعينه ، ونشكر على آلائه ونعمائه ونصلي ونسلم على سيد سفرائه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، الذين هم محال معرفة الله وسادات الورى وبعد فنقول : لم تمض أشهر قليلة على الطبعة الأولى من كتابنا ( العقد المنير ) - الذي أمر بتأليفه ونشره سماحة المرحوم آية الله السيد أبو الحسن الموسوي الأصبهاني قدس الله سره - إلا ونفدت نسخه ، وتكاثر الطلب عليه ، وازداد إلحاح الراغبين إلى طبعه ثانيا " . ولكن اشتغالنا في النجف الأشرف بالأبحاث الفقهية والأصولية ، كان يمنعنا عن إجابة المسؤول ، ويصرفنا عن قضاء المأمول وبعد مهاجرتنا إلى طهران ، وذلك بأمر سيدنا الأستاذ رحمه الله تضاعفت أشغالنا وتعاظمت مسؤليتنا . حيث كانت أوقاتنا تصرف إلى البحث والتدريس ، وقضاء حوائج الناس وإجابة سؤلهم . حتى كثر الطلب ، والالحاح ، من طلاب العلم وهواة المعرفة ، يواصلون إصرارهم على إعادة طبعه ، فلم نجد بعد ذلك بدا من امتثال الأمر ، وإجابة المسؤول ، وتحقيق الرغبات ، فشمرنا عن ساعد الجد ، وبلغنا أقصى درجة المجد وأقدمنا على إمعان النظر في الكتاب متوخين تنظيم أبوابه وفصوله بصورة رائعة ، مضيفين إلى تلك الفصول والأبواب ما استدركناه في الفاصل بين الطبعتين . ولم يك في الحسبان أن كل ما يضاف إلى الكتاب يتجاوز الثلث أو النصف ، من أم الكتاب ، ولكننا بعد الاقدام عليه ، والشروع فيه وجدنا هناك أبحاثا قيمة من مباحث الدرهم والدينار قد فاتتنا فأضفنا كل بحث تاريخي إلى بابه ، وأوردنا كل مقال فقهي في محله ، وكانت إضافة تلك الفصول ، والأبواب متممة للمباحث التي يقوم عليها الكتاب . وربما علقنا عليه بما فيه فائدة جليلة ، من تفسير كلمة ، أو تشريح موضوع تاريخي وغيره أو إصلاح خلل وجدناه فيما حكيناه عن مصادر مر النص عليها